الحاج حسين الشاكري

393

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

بألف وخمسمائة درهم كانت عنده . فقلت له في ذلك واستكثرته ، فقال : هذا ليكون أوكد لحجّتي إذا قطعني ووصلته . قال : فخرج إلى العراق ، فلمّا ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل ، واستأذن على هارون ، وقال للحاجب : قل لأمير المؤمنين أنّ محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب ، فقال الحاجب : إنزل أوّلا ، وغيّر ثياب طريقك ، وعد لأُدخلك إليه بغير إذن ، فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت . فقال : أعلِم أمير المؤمنين أنيّ حضرت ولم تأذن لي ، فدخل الحاجب وأعلم هارون قول محمد بن إسماعيل ، فأمر بدخوله ، فدخل وقال : يا أمير المؤمنين ، خليفتان في الأرض ، موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج ، وأنت بالعراق يجبى لك الخراج . فقال : والله . فقال : والله . قال : فأمر له بمائة ألف درهم ، فلمّا قبضها وحملت إلى منزله أخذته الذبحة في جوف ليلته ، فمات وحُوّل من الغد المال الذي حمل إليه إلى الرشيد ( 1 ) . قال ابن شهرآشوب في المناقب : كان محمد بن إسماعيل بن الصادق ( عليه السلام ) عند عمّه موسى الكاظم ( عليه السلام ) يكتب له الكتب إلى شيعته في الآفاق ، فلمّا ورد الرشيد الحجاز سعى بعمّه إلى الرشيد ، فقال : أما علمت أنّ في الأرض خليفتين يجبى إليهما الخراج ؟ فقال الرشيد : ويلك أنا ومن ؟ قال : موسى بن جعفر ، وأظهر أسراره ، فقبض عليه ، وحظي محمد عند الرشيد ، ودعا عليه موسى الكاظم بدعاء

--> ( 1 ) رجال الكشي : 263 / 478 .